17 سَبْتَمْبِر 2019
عربي Türkçe
اختيار اللغة:

حوارات

حوار مع بطل المسلسل السلطان عبد الحميد بولنت إنال
29-06-2017 15:29

يعتبر مسلسل «السلطان عبد الحميد» من أكثر الاعمال انتشارا في الآونة الأخيرة. حيث لعب في دور عبد الحميد الثاني الممثل الشهير بولنت إنال والذي كان له دور كبير في نجاح المسلسل. زرنا موقع التصوير في مدينة «كوجا ألي» وتحدثنا معه  حول المسلسل ودوره فيه وعن المسلسلات التركية.

ما الذي فكرتم به عندما وصلكم سيناريو المسلسل، وقُدِّم لكم العرض؟

يمكنني أن أقول: أصابني التوتر بعض الشيء، وذلك أن عبد الحميد كان واحداً من الأعمال التي يرغب السينمائيون بإنتاجها في تركية، فهي باعتبارها الزمني تروي العهود الأخيرة للعثمانيين، السنوات الأوفر حظاً في الكتب المؤلفة عنها، والمعلومات التي تسلط الضوء عليها، وهو موضوعٌ يفكر الجميع بالعمل عليه، لا سيّما السينمائيون؛ لأنه موضوع سياسيٌّ وشخصيةٌ خاصةٌ، لكنه موضوعٌ لم يتم التطرق إليه كمسلسل لأنه مكلفٌ من الناحية المالية، وصعبٌ من ناحية تحقيق التوازن في سياسته، وتفرَّدَ فيه مسلسل «فيلينتا»، فهذا التاريخ يُروى لأول مرّةٍ بشكلٍ متعمّق وعلى نطاقٍ واسعٍ بهذا القدر. لقد كان الحديث عن عبد الحميد السلطان المحبوب من قبل الناس بشكلٍ صحيحٍ وأيصاله للمشاهد بشكلٍ صحيحٍ عملاً صعباً، وفي الحقيقة توترت بعض الشيء، وكنت قد تلقيت قبل ذلك عروضاً عدةً تتعلق بعبد الحميد، وكان في الحي صديقٌ وأخٌ كبيرٌ، كان دائم الحديث عن ولعه بعبد الحميد، ويقول لي: لماذا لايتمّ إنتاج عبد الحميد في تركية؟ لماذا لا تقوم أنت بتمثيله؟ وكنت أقول: أنا أيضاً لا أعرف، فهو عملٌ مكلفٌ من ناحيةٍ، ولم أتلقَّ عرضاً من ناحيةٍ أخرى... حتى كان ذلك اليوم الذي رنّ فيه الهاتف، وتقدّم السيّد يوسف ورفاقه في أس فيلم بعرضٍ كهذا، وأُعجبت بالمشروع، وكان السيناريو رائعاً للغاية، وكنت ملمّاً ومطّلعاً على شخصيّة عبد الحميد على بعد هذه المحادثات الحميمية، وسنحت لي فرصة دراسة شخصيته بتعمّقٍ أكبر، وكان دوراً لا يُفَوَّت، ولذلك وافقت عليه، وأمضيت شهراً أو شهرين متوتراً ومهموماً، لكن المشروع ظهر بشكلٍ جيّد، وكانت ردود الأفعال جيدةً، ولذلك أنا سعيدٌ الآن.

أحب المشاهد شخصيّة عبد الحميد خان كثيراً، وكان لدوركم في التمثيل مساهمةٌ كبيرةٌ إلى جانب السيناريو وتصميم الشخصية في المسلسل، فأيّ نوعٍ من الدراسات أو الأبحاث قمتم بها قبل بدء التصوير؟

نعم بالطبع أصابني بعض التوتر ورد الفعل الذي يحدث عندنا نحن الممثلين؛ هل نشبه الشخصية الحقيقية من الناحية الجسديّة أم لا، كيف يمكننا أن نتشبه به؟ لكنني كلما طالعت وقرأت وتحرّيت وتحاورت مع الملمّين بالأمر وشاهدت محبة الناس  والإعجاب لدى الناس بشخصية عبد الحميد؛ كلّما أدركت في الحقيقة أن إمكانية الحديث عن روحه بشكلٍ صحيح هي أكثر أهمية من التفكير بدرجة التشابه معه، ويمكنني القول إنني انحزت إلى ذلك الجانب بعض الشيء، فالتشابه والتطابق بسجاياه وميزاته الجسدية أمرٌ نادرٌ وعسيرٌ حيث تمرّ لحظاتٌ - ولو كانت قليلةً - تُذكّر بعبد الحميد من خلال مساهمات إدارة المسلسل وفريق الإضاءة ومدير التصوير، لكنَّ القدرة على شرح الرزانة والشعور الذي يتمتع به للمشاهد أهمُّ من ذلك، وقد حاولنا أن نقوم به بقدر ما أوتينا من قوة، من أجل هذا تجهّزت وأنا أقرأ عن حياة عبد الحميد اعتباراً من طفولته، فاخترت كتباً يمكنني أن أفهمه من خلالها أكثر قليلاً مثل أن أفهم عالمه الداخلي الخاص بالإضافة إلى مغامرته السياسية، طفولته، علاقاته مع أمه وأبيه، علاقاته مع أطفاله ووجهة نظره للحياة، ويمكنني القول إن عدّة كتبٍ أفادتني كثيراً في عملي، و خاصّةً الكتب التي روَى خلالها الطبيبان النفسيان الحقبة الممتدة من طفولته إلى وفاته، و أوليتُ تركيزي للناحية النفسية أكثر بقليل.

عهد عبد الحميد خان هو أكثر عهدٍ تعرّضت فيه الإمبراطورية العثمانية لأشرس الهجمات والمؤامرات من الخارج ومن الداخل، فهل يمكنكم أن تضعوا أنفسكم مكانه حقّاً؟ كيف يؤثّر هذا على معنوياتكم ومزاجكم؟

بالطبع نحن نصوّر فيلماً، أقصد أن فهْمه صعبٌ جدّاً، ويمكننا أن نشعر بطرفٍ منه، وتقدِّرُ ما الذي سيفعله الإنسان فيما لو وُضِع في هكذا موقفٍ، وقد كان عهداً صعباً بالفعل، ولكنه كان عثمانيّاً، انحدر من نسبٍ شريفٍ، وترعرع كعثمانيّ، ولذلك ثمّة روحٌ مناضلةٌ في روحه، ولم يتخلَّ عن تلك الروح في أي وقتٍ أبداً، ولم يترك بلده ويذهب حتى في أحرج الأوقات. نحاول أن نشعر بذلك، وبالتأكيد، لا يمكننا أن نصبح عبد الحميد، فنحن نحاول أن نسلّط الضوء على واحدٍ بالألف فقط من حياته الزاخرة.

إنكم تُحْيونَ حياة عبد الحميد خان الّذي وقف شامخاً بالمرصاد ضد محاولات الغرب في صياغة القرن الجديد بحساباتٍ قذرةٍ خبيثةٍ، فبينما كنتم تجسّدون هذه الشخصية هل قمتم بقياسها لعهدنا؟

إنني أحبّذ أن أنظر إلى هذا الموضوع على النحو التالي: الدولة العثمانية مُغامَرةٌ استمرت 600 عام، ثمّ قامت بعدها تاريخ الجمهورية التركية في هذه الرقعة الجغرافية على وجه الخصوص، وهذه الأراضي لم تُتْرَك وشأنها في أيِّ وقت أبداً، أقصد أنها أراضٍ عانت من الاعتداءات والحروب في جميع عصور التاريخ، فنمت ونهضت وارتقت في بعض الأحيان، وتخلفت واضمحلّت في أحيانٍ أخرى، لكنها لم تنتهِ في أي وقتٍ أبداً، و لا نزال نرى وندرك بأنها لم تنتهِ بعد، وسنرى هذا عندما ننظر إلى مُجريات الأمور في محيطنا، فلاينبغي النظر إلى حدود تركية الحالية حسب الميثاق الأممي فحسب، بل ينبغي النظر إلى الشرق الأوسط، والعالم العربي والأراضي التي امتدت إليها الدولة العثمانية أيضاً.

نعم، الرقعة الجغرافية الإسلامية هي الدولة العثمانية.

إننا نشاهد استمرار هذا التحرك فيها كامل هذه الجغرافية.

تقصد أنها حلقة من حلقات الحياة.

أقصد أننا نجد من خلال ما نقرأه ونراه وما نعيشه حالياً أن هذه الاعتداءات تستمر بشكلٍ واضحٍ جدّاً، ولكن المهم هو النضال والكفاح في وجه هذا الاعتداءات، والنجاح بالوقوف شامخين صامدين.

إن عبد الحميد سلطانٌ مثيرٌ للجدل، فهل حصل عندكم تحفّظٌ ما بينما كنتم تتمثلون شخصيته؟

إنكم بالطبع تشعرون بهذه الصعوبات في البلد الذي تعيشون فيه، فهناك من يقول: «السلطان المبجل»، وهناك من يقول: «السلطان الأحمر»، وهناك بالتالي مأزقٌ من هذا النمط، وأكذب إن أنا قلت إنني لم أضجر من هذا الأمر. وكان يوجد لدي تحفّظٌ دائمٌ في نفسي: كيف نتجاوز هذا المأزق؟ ولكن يمكنني القول بأن سياق السيناريو ومقاربات النظام، ومقارباتنا جميعاً استطاعات قلب هذا المأزق بشكلٍ معاكسٍ بعض الشيء، أي أنه يمكنني القول إنه على الرغم من وجود ردود أفعال سلبية بالمعنى السيء قليلاً في الفصول الأولى؛ فإنها انحسرت تدريجياً، والناس يخلطون بين الأمور قليلاً لكوننا نسائل كل شيءٍ في تاريخنا الرسمي، سواءٌ لم نقرأه، أو قرأناه وعرفناه بشكلٍ خاطئٍ بعض الشيء، ويخلطون الأسماء بعض الشيء أيضاً، ونحن نحاول أن نشرح هذه الأمور للناس قدر المستطاع عندما نتناقش معهم في الشارع وخضم الحياة بعيداً عن الحوارات الصحفية وما شابه ذلك. ينبغي علينا أن نعطي الأولوية لقراءة تاريخنا ومعرفته والنظر عليه بعيداً عن الأحكام المسبقة. ينبغي النظر إلى هؤلاء على أنهم قيمة في سيرورة تاريخنا، والنظر إلى الناس في داخلها باعتبارهم قيمةً لكامل مسيرتنا التاريخية، وأنا أنظر على هذه النحو قليلاً. ثم باعتباري ممثلاً كنت أودّ تمثيل هذا الدور، وليقل من شاء ما شاء.

كيف هي الانطباعات الواردة إبّان عرض المسلسل؟ هل تشعرون بتغيّرٍ في نظرات الناس لكم في الشارع؟ هل هناك ردود أفعالٍ مثيرة؟

ردود الأفعال، ووجهات نظر الناس رائعةٌ جدّاً، فقد كنت أتوقّع ردود أفعالٍ أكبر وأشد سلبية بالمعنى السيء، ولكن لم تحصل مثل هذه الأمور، بل إن بعضهم يقول: إنهم لم يكونوا يعرفون عبد الحميد أو أنهم يعرفونه على نحوٍ مختلفٍ، ولذلك كان جيّداً في هذا المعنى، وما عدا ذلك فإني أتلقّى ردات فعل رائعة من وجهة نظر محبّي عبد الحميد، فهم - سلّمهم الله - يجعلوننا نشعر أنفسنا أشبه بسلطانٍ صغيرٍ، وإن لم نكن كالسلطان عبد الحميد.

من المؤكّد أن هناك مشاكل تعيشونها في مجال العمل وظروفه وشروطه وطول الفترات الزمنية في قِطاع المسلسل، فهل تشتكون من شيء في هذا الخصوص؟

إن أكبر مشكلةٍ لنا كقطاع هي طول المسلسلات، أقصد أنه ليس هناك من يقول إن العمل كان أمراً سيئاً، فالجميع يريد أن يعمل، ولكن طول المُددِ الزمنية للمسلسل تؤثّر على جودة أعمالنا بعض الشيء، وكأننا في وضع من يقضي على الدجاجة التي تبيض ذهباً رويداً رويداً باعتبارنا البلد الأكثر بيعاً للمسلسلات في الخارج بعد أمريكا. وردة فعلنا الأعظم في الحقيقة هي في هذا الاتجاه، أقصد إنه إن كان لدينا دجاجةٌ بيّاضة للذهب هكذا فلِماذا لا نرعاها حتى تنمو وتكبر؟. فهذه المسلسلات تساهم بتعريف أنفسنا وبلدنا بالمعنى الثقافي في الخارج، فهي نوع من الترويج للبلد، ونوع من التعريف به من جانبٍ، وتحقق عائداتٍ جيدة للعملات الأجنبية من جانبٍ آخر. 

ولكي نؤمّن ذلك لا بد من اختزال الفترة الزمنية للمسلسل إلى درجةٍ معقولة، لا أعرف إن كان كل تصويرٍ كذلك، ولكن المسلسلات طويلةٌ بشكل عام، لذلك يراعي المنتجون استعمال فريقَيْن اثنين للتصوير، ويقلّصون الفترات الزمنية لعمل الناس، وليس كالسابق، لكن هذا أيضاً لا يكفي بالتأكيد. ينبغي علينا أن نجلب هذا الأمر إلى نقطةٍ أكثر إنسانية قليلاً.     

أنتم حققتم أول عرض عالمي في «كان»  في شهر نيسان، والمسلسل يُرْتَقَبُ على أحر من الجمر في العالم العربي، وخاصة في الشرق الأوسط، إلامَ تعزون هذا الاهتمام؟

هناك محبة للمسلسلات التركية في الشرق الأوسط في العالم العربي منذ السنوات العشر الأخيرة. ونحن نعيش هذا منذ سنواتٍ طويلة، ولكن نلاحظ أيضاً أن هناك اهتمام مختلفٌ لأعمال الموسم في السنوات الأخيرة، وهذا بالطبع يعود إلى تفاعل الناس الذين يشتركون الثقافة ذاتها والجغرافية ذاتها والأراضي التي كانت مجتمعة قروناً في الدولة العثمانية، وهذا يعني أنهم يحبوننا كثيراً، يحبوننا كإخوة بحق، كفردٍ من العائلة، ولهذا السبب أعتقد بأنّ مسلسلاتنا جذبت اهتمامهم أكثر، ويزداد هذا الأمر مع الزمن لأسباب نابعةٍ من الروابط الثقافية بعض الشيء، ونحن بدورنا سنواصل على هذا النحو بأعمال كهذا العمل بإذن الله.

عندما ينتقد أساتذتنا المؤرخون الأفلام والمسلسلات التاريخية بشكلٍ عام فإنهم لا يتورعون عن استخدام أي أسلوبٍ، ولايقدرون بأن كُتّاب السيناريو قاموا بجهود ومطالعات وأبحاث بقدر الناقدين، وأن المسلسلات لها نمطٌ مختلفٌ في السرد، فإلى ماذا تعزون هذا؟

بالطبع، إن تكلمنا عن هذا المشروع، وعن عبد الحميد؛ فإن الجميع عند انطلاق المسلسل كانوا يتحدّثون بأن العمل شاقٌّ، فحب الجميع ووعيهم لعبد الحميد من نوعٍ مختلفٍ، ولا سيّما وجهة نظر المؤرخين المحبين لهم نظرةٌ مختلفةٌ، نحن نقوم بإنتاج فيلمٍ، وليس فيلماً وئائقيّاً، وفي الحقيقة ينبغي علينا  أن نتفق مع المؤرخين، أو أن يتّفق كتّاب السيناريوهات معهم، نحن ننتج خيالاً، أي نحكي خيالاً دون أن نُخلّ أو نحرّف كثيراً بالشخصيات التاريخية التي استخدمنا أسماءهم الحقيقية كعبد الحميد، ودون أن نضعها بموقفٍ صعبٍ حرجٍ، والمهم هو القدرة على روايته للناس، وتشجيعهم على مشاهدته، أقصد أنه لا تزال يتواصل الجدال الطويل حول: هل كان يرتدي ربطة عنق أم لا، وهل أكل طعامه بيده اليمنى أم اليسرى، أرى أن المؤرخين هكذا ينظرون. فهناك صور له يضع فيها ربطة العنق، ولدينا طاقمٌ للأبحاث، وقد شعر هؤلاء بضرورة وضع ربطة العنق، أي أنه سواءٌ وضع الربطة أم لم يضعها، وسواءٌ أكل الطعام بيده اليمنى أو بيده اليسرى، الأصل في الموضوع هو هل نقصّ شخصيّة عبد الحميد على الناس كشخصية عبد الحميد الموجودة في التاريخ، وهل نجعلهم يحبونه؟ ينبغي النظر على نحو ذلك نوعاً ما. أضف إلى ذلك أن هناك فيلم وثائقي يعرض على قناة تي آر تي، فمن أراد ذلك فليتابعه هناك.

 

 ربما مصدر المشكلة يكمن هنا.

ولكننا مضطرون أن ننتج خيالاً لنقصّ هذا على الجماهير الغفيرة، ثمّة بعض الأخطاء الطفيفة بكل تأكيد، ونحن نرى هذا، أو أن المعنيون يرون هذا ويصححونه، ونحن بدورنا لا نتجاهلها.

هل يسعنا القول بأن تركيا بدأت تتصالح مع تاريخها من خلال مسلسل عبد الحميد؟

الزمان سيكشف عن هذا بكل تأكيد، لا يسعنا أن نعرف ولكني آمل أنها تصالحت، أو أنها تتصالح، وفي الحقيقة ليس ثمّة شيء لا يدعو للمصالحة؛ ولا فائدة تعود على هذه الأراضي من الحكم المسبق بهذا القدر، فأنا أنظر من زاوية القيم كافةً، العهد العثماني وعهد الجمهورية، إذ ينبغي النظر إلى من عاد بالنفع إلى هذه الأرض، وإلى من عاد بالنفع إلى هذه الملّة، وينبغي علينا تنمية المفيد، وينبغي أن نضيف عليه أشياء أخرى، وإلّا فالأخطاء حدثت في التاريخ على نحو دائم، ومحاولة الكشف المستمر عن هذه الأخطاء تعني أننا نفقد جزءاً من طاقتنا، ولا داعي لهذا، دعونا فقط نتألق بأفعالنا الصحيحة وما أحسنا التصرف به، ولنقم بأشياء أجمل من أجل البلد.

إننا كما بينتم نملك جيلاً نسي عبد الحميد خان أو حمل عنه تصوراً خاطئاً طيلة سنوات، هل تعتقدون أن المسلسل كان له أثرٌ في إثارة الفضول للعودة إلى التاريخ وقراءته من جديد؟

نعم، أظن أنه حدث ذلك. أقصد أن محبي عبد الحميد كانوا يعرفونه في الأساس، لكن هناك أناسٌ لم يكونوا يعرفونه أبداً، ولا أعني الأطفال فحسب، بل الكبار والشباب أيضاً، وهناك الكثير من الطاعنين في السن يجهلونه، وهناك ردود أفعال قابلناها في الشارع وتلقّيناها من وسائل التواصل الاجتماعية،  أعتقد أنهم قرؤوا وبحثوا عن الموضوع، وكانت لهم مساهمةً أيضاً.

ماذا أفادكم كونكم في المسلسل؟

هذا في الحقيقة سؤالٌ صعبٌ، إن كنتم تسألون ما الذي أفاد فإنني في الحقيقة أستمتع بالأمر كثيراً، فإن كنا نمتلك تاريخاً لستمئة عام أو بضعة قرونٍ فأنا كممثلٍ كنت أرغب دائماً بتمثيل شخصيةٍ مهمةٍ جدّاً فيه، وكان عبد الحميد من ضمن هؤلاء أيضاً، و في الحقيقة أنا سعيدٌ جدّاً لأنني مثّلت دوره، فلهذا المسلسل إسهام بالنسبة لي كونه حقق لي واحداً من أحلامي، والأمر الثاني أعتقد أنني قدّمت شخصيّةً أحيها الناس كثيراً بشكلٍ جيّدٍ وبتعابيرهم هم، وهذا بالفعل يسعدني كثيراً، وبالطبع للمسلسل إسهام من أجل شباب البلد وأطفاله كذلك. فليس من واجب كل عملٍ تسلية الناس، فنحن نقصّ أشياء غنية ومفيدة، فإن كان بوسع هذه الأشياء أن تفتح باباً لأحدهم، إن كان بوسعها أن تفتح نافذةً، وإن كان لدينا إسهامٌ كهذا، فإننا نفخر بهذا أيضاً.

ونحن بدورنا نتقدّم بالشكر لكم، ما الذي تريدون أن تخبروننا به من أجل العالم العربي؟

ونحن نشكركم، سلمكم الله، ونشكر العالم العربي، ونرسل إليهم موداتنا واحترماتنا، ونعلم بأنهم يترقبون عبد الحميد، وحسبما أعرف سينطلق بثّه في العالم العربي خلال مدّةٍ وجيزةٍ إن شاء الله، وعندها سنلتقي على نحوٍ كبير، وسنزور تلك الأماكن أيضاً إن شاء الله، أبعث إليهم جميعاً تحياتي وسلاماتي.

أخبار أخرى قد تكون مهتمة في
الأكثر قراءة
الكتاب