23 يَناَيِر 2021
عربي Türkçe
اختيار اللغة:

دولي

"إسرائيل ستتعايش مع إدارة بايدن رغم "الخلافات  
25-11-2020 17:13
بحسب وسائل إعلام إسرائيلية، فإن علاقات طيبة جمعت إسرائيل مع وزير الخارجية ومستشار الأمن القومي المعينين محلل إسرائيلي يشير إلى قلق من مواقف إدارة بايدن من إيران والملف الفلسطيني
القدس/عبد الرؤوف أرناؤوط/الأناضول-
 
لم تُعلّق إسرائيل رسميا، على تعيينات الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن، لملفات "الأمن" و"الخارجية"، ولكنّ وسائل إعلام إسرائيلية اعتبرت أن بإمكان "تل أبيب" التعايش معها.
 
وتُفرِد وسائل الإعلام الإسرائيلية، مساحات للحديث حول توجهات المعينين من قبل بايدن، وخاصة لوزارة الخارجية توني بلينكين، والأمن القومي جيك سوليفان.
 
وقالت صحيفة "جروزاليم بوست" الإسرائيلية، الأربعاء "تعرف إسرائيل بعض أولئك الذين سيساعدون الرئيس الآن في قضايا مهمة بالنسبة لها، ومن المؤكد أن أسوأ كوابيس إسرائيل لم تتحقق"، في إشارة لتسمية بايدن، لتوني بلينكين وزيرًا للخارجية، وجيك سوليفان مستشارًا للأمن القومي.
 
وأضافت "هو فريق من الوسطيين والمعتدلين، الذين على الرغم من أنهم قد يرغبون في الدخول مرة أخرى في الصفقة النووية الإيرانية ويعارضون سياسات الاستيطان الإسرائيلية، لا يزالون ينظرون إلى إسرائيل على نطاق واسع باعتبارها من (الأخيار) في المنطقة".
 
ولفتت إلى أن بلينكين "عرض مرارًا وتكرارًا على الجماهير اليهودية خلال الحملة الانتخابية أوراق اعتماد بايدن المؤيدة لإسرائيل، قائلاً إن بايدن لن ينشر الخلافات بين الولايات المتحدة وإسرائيل علنًا - في تناقض صارخ مع الوضع في ظل إدارة أوباما - ولن يربط أبدًا المساعدة العسكرية لإسرائيل بأي سياسة إسرائيلية محددة".
 
وقالت الصحيفة إن إسرائيل فضلت ترشيحه (بلينكين) على ترشيح سوزان رايس، التي كانت لإدارة نتنياهو علاقة صخرية معها".
 
كما أشارت إلى أن "سوليفان هو أيضًا شخص يعرفه الإسرائيليون، وتم العمل معه على نطاق واسع في الماضي، كما يُعتبر ودودًا، على الرغم من أنه كان له دور فعال في التفاوض بشأن الاتفاق النووي الإيراني وإطلاق المحادثات السرية مع إيران في سلطنة عُمان في عام 2012 والتي مهدت الطريق للاتفاق النووي".
 
ومن جهتها، فقد نقلت صحيفة "إسرائيل اليوم"، الأربعاء، عن إفرايم إنبار، رئيس معهد القدس للاستراتيجية والأمن، قوله إن بلينكين "ليس وافدًا جديدًا على الشرق الأوسط...هذه أخبار جيدة".
 
وأشار إنبار إلى أن "بلينكين هو الابن المتبنى للناجين من المحرقة، وربما نتيجة لذلك، حساس لمخاوف إسرائيل".
 
ولكن إيتان جيلبوع، الخبير في السياسة الأمريكية والسياسة الخارجية والباحث المشارك كبير في مركز "بيسا" للدراسات الاستراتيجية في جامعة بار إيلان الإسرائيلية، أعرب عن قلقه إزاء هذا التعيين.
 
وقال للصحيفة "في حين أن بلينكن خبير في الأمن القومي، فإن هناك مشكلتان لإسرائيل".
 
وأشار إلى أن أولى هذه المشاكل هي أن بلينكين كان "مشاركًا في مفاوضات خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق مع إيران) والثانية هي أنه عمل كنائب لوزيرة الخارجية مع وزير الخارجية الأمريكي السابق جون كيري في محاولة 2014 الفاشلة للجمع بين الفلسطينيين وإسرائيل على طاولة المفاوضات".
 
وقال جيلبوع "تنظر المؤسسة اليمينية في إسرائيل إلى هاتين المسألتين على أنهما عولجتا بشكل خاطئ من قبل إدارة أوباما، وهي ليست حريصة على رؤية إدارة بايدن تعيد النظر فيهما بنفس نهج السياسة الخارجية".
 
وأضاف "السؤال هو ما إذا كانت دروس جهود كيري الفاشلة، ستستمر".
 
وأشار جيلبوع إلى أن "سوليفان شارك أيضا بالمفاوضات السرية مع إيران، وهو أمر يجب القلق بشأنه".
 
كما لفت جيلبوع إلى أن "بلينكن يؤيد التحالفات مع الدول ذات التفكير المماثل، مثل تلك الموجودة في أوروبا".
 
وأضاف موضحا مقصده "أعرب بايدن عن اهتمامه بإحياء العلاقات الوثيقة مع الاتحاد الأوروبي، وهو أمر سيئ بالنسبة لإسرائيل".
 
وأضاف جيلبوع "نحن نعرف الاتحاد الأوروبي ونعرف هذه الدول، إنهم يؤيدون تقديم تنازلات لإيران وما زالوا يعتقدون أن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني هو المصدر الرئيسي لجميع المشاكل في الشرق الأوسط".
 
ورأى موقع "تايمز أوف إسرائيل" الإخباري الإسرائيلي إن بلينكين سيواصل مسيرة التطبيع بين إسرائيل ودول عربية.
 
وقال الموقع الإخباري الإسرائيلي، الأربعاء "قال بلينكين في مقابلة مع موقعنا الشهر الماضي إنه يدعم اتفاقات أبراهام التي توسطت فيها إدارة ترامب بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة والبحرين".
 
وأضاف "وأعرب عن أمله في أنه مع قيام المزيد من الدول بتطبيع العلاقات مع إسرائيل، ستشعر إسرائيل بمزيد من الأمن ورغبة أكبر في دفع عملية السلام مع الفلسطينيين أيضًا".
 
ولكن الموقع رجّح أن مستشار الأمن القومي سوليفان قد لا ينظر بإيجابية إلى مواقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
 
وقال "بينما وصفه الاستراتيجيون الديمقراطيون بأنه حليف لإسرائيل، فإنه، مثل كثيرين في حزبه، فإنه لا يبدو مغرمًا بشكل خاص برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وسياساته".
 
وحظي نتنياهو، بعلاقات وثيقة وودودة، مع إدارة ترامب، مقارنة بعلاقاته مع رؤساء أمريكيين سابقين.
أخبار أخرى قد تكون مهتمة في
الأكثر قراءة
الكتاب